عبد الرحمن السهيلي

114

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

قال ابن هشام : وبعض أهل العلم بالشعر ينكرها لعمرو . شعر كعب في الرد على عمرو بن العاصي قال ابن إسحاق : فأجابهما كعب بن مالك ، فقال : أبلغ قريشا وخير القول أصدقه * والصدق عند ذوى الألباب مقبول أن قد قتلنا بقتلانا سراتكم * أهل اللّواء ففيما يكثر القيل ويوم بدر لقيناكم لنا مدد * فيه مع النّصر ميكال وجبريل إن تقتلونا فدين الحقّ فطرتنا * والقتل في الحقّ عند اللّه تفضيل وإن تروا أمرنا في رأيكم سفها * فرأى من خالف الإسلام تضليل فلا تمنّوا لقاح الحرب واقتعدوا * إنّ أخا الحرب أصدى اللون مشغول إنّ لكم عندنا ضربا تراح له * عرج الضباع له خذم رعابيل إنّا بنو الحرب نمريها وننتجها * وعندنا لذوي الأضغان تنكيل إن ينج منها ابن حرب يعد ما بلغت * منه التّراقى ، وأمر اللّه مفعول فقد أفادت له حلما وموعظة * لمن يكون له لبّ ومعقول ولو هبطتم ببطن السّيل كافحكم * ضرب بشاكلة البطحاء ترعيل تلقاكم عصب حول النّبىّ لهم * مما يعدّون للهيجا سرابيل من جذم غسّان مسترخ حمائلهم * لاجبناء ولا ميل معازيل يمشون تحت عمايات القتال كما * تمشى المصاعبة الأدم المراسيل أو مثل مشى أسود الظّلّ ألثقها * يوم رذاذ من الجوزاء مشمول في كلّ سابغة كالنّهى محكمة * قيامها فلج كالسّيف بهلول . . . . . . . . . .